مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
289
معجم فقه الجواهر
[ 9 ] - قضاء النائم نوماً مستوعباً للصوم : [ من نام في رمضان واستمرّ نومه ، فإن كان نوى الصوم فلا قضاء عليه ، وإن لم ينوِ فعليه القضاء ] . 17 / 154 [ 10 ] - قضاء المريض الصوم : [ إن استمرّ به المرض إلى رمضان آخر سقط قضاؤه على الأظهر ] الأشهر ، بل المشهور [ وكفّر عن كلّ يوم من السالف بمدّ من الطعام ] . وما عن ابني أبي عقيل وبابويه والشيخ في الخلاف وابني زهرة وإدريس وأبي الصلاح والفاضل في التحرير من تعيّن القضاء دون الكفّارة ، ضعيف ، كالمحكيّ عن ابن الجنيد من الاحتياط بجمعهما معاً بناءً على إرادته الواجب منه . هذا فيما إذا استمرّ به المرض إلى رمضان آخر . [ و ] أمّا [ إن برئ بينهما وأخّره عازماً على القضاء ] مع التمكّن منه فاتّفق حصول العذر عند الضيق [ قضاه ولا كفّارة . وإن ] كان [ تركه تهاوناً ] بأن لم يكن عازماً على الفعل ولا على الترك في تمام الزمان على فرض قصوره ، أو كان عازماً على العدم فيه ، سواء عرض له عذر بعد ذلك منعه من القضاء أو لا ، أو على العدم عند الضيق خاصّة بعد العزم على الفعل قبله ، أو على العدم في السعة لكن عرض له بعد ذلك ما منعه عن القضاء ، وبالجملة أدركه الرمضان الثاني ، أو عذر آخر مستمرّ إليه ، وهو غير عازم على القضاء [ قضاه وكفّر عن كلّ يوم من السالف بمدّ من الطعام ] بلا خلاف أجده في الأخير بأقسامه السابقة ، إلّا من الحلّي في السرائر فاقتصر على القضاء ، وبالغ في الإنكار عليه في المعتبر ، فلا إشكال حينئذٍ في ذلك ، بل ظاهر المحكيّ عن الصدوقين ومحتمل ابني سعيد والمفيد وابن زهرة وجوبهما على كلّ تارك له مع القدرة عليه ، سواء عزم على القضاء أو عدمه أم لا ، واختاره الشهيدان وغيرهما كسيّد المدارك وغيره ، بل حكاه فيها عن المصنّف في المعتبر على الجزم . واقتصر المصنّف وغيره - بل قيل : إنّه المشهور خصوصاً بين المتأخّرين كما في المسالك - على القضاء خاصّة في غير المتهاون ، وفي فوائد الشرائع : إنّ اللائح من الأخبار أنّ غير المتهاون هو الذي يعرض له ما يمنع الصوم ، وهو ظاهر كلامه في التذكرة . وينبغي القطع بعدم صدق التهاون بل ولا التواني على العازم على المبادرة في ثاني أوقات الإمكان ثمّ عرض له المانع المستمرّ إلى الرمضان الآخر . وأمّا من كان عازماً على العدم ففاجأه العذر - وإن عزم بعد ذلك على القضاء وإذا ارتفع فلم يتيسّر له حتى أدركه رمضان آخر - فقد يلحق بمتعمّد ترك القضاء حتى جاء الرمضان الآخر ، إلّا أنّه لا يخلو من إشكال ، وأشكل منه الخالي عن العزم إذا كان كذلك ، ولكن الاحتياط لا ينبغي تركه . ثمّ إنّ الظاهر عدم الفرق هنا بين الفوات بالمرض وبين غيره من الأعذار كالسفر والحيض ، بل ولا بين العذر وبين غيره كالعامد ، نعم قد يفرّق بين المرض والسفر في المسألة السابقة التي قلنا بوجوب الفدية فيها دون القضاء ، وفاقاً للفاضل في المختلف وثاني الشهيدين وسبطه وغيرهم . لكن في الدروس : " هل يلحق غير المريض به كالمسافر ؟ توقّف فيه المحقّق في المعتبر . . . وكلام الحسن والشيخ يؤذن بطرد الحكم في